Skip to content

النسخ عند الفخر الرازي الفصل السادس أقسام النسخ عند الرازى القسم الثانى نسخ السنة بالسنة

النسخ عند الفخر الرازي

محمود محمد الحنطور

Printed page ٧٩

اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة: ١٧٣]، ولم يعتبر فى الآية نسخا، وفى الآية الثانية إنما الحديث جاء مخصصا للآية وليس ناسخا، لتلقى الأمة هذا الحديث بالقبول، فجعلوه مخصصا لا ناسخا (١)، وهكذا فى رد دعاوى الظاهرية فى قبول نسخ الآحاد للمتواتر، لأن الآحاد ضعيف ومظنون والمتواتر قوى ومقطوع، فلا ينسخ الضعيف القوى (٢).

فنسخ المتواتر بالآحاد غير جائز وغير واقع (٣)، وإن كان الرازى قال إنه جائز عقلا فقط، ولم يتابع فيه الظاهرية بل رد على حججهم السابقة، وهو موافق لرأى الجمهور فى عدم جواز نسخ الظنى للقطعى من الأحكام، وإن قبله آخرون وعدوه دليلا يؤخذ به.

...