Skip to content

النسخ عند الفخر الرازي الفصل السادس أقسام النسخ عند الرازى القسم الثانى نسخ السنة بالسنة

النسخ عند الفخر الرازي

محمود محمد الحنطور

Printed page ٧٨

غير واقع فى السمع عند الأكثرين، خلافا لبعض أهل الظاهر، الذين يقولون إنه يجوز تخصيص المتواتر بالآحاد، فجار نسخه به والجامع بينهما دفع الضرر المظنون، وقد وقع نسخ الكتاب بأخبار الآحاد من وجوه، فالآحاد دليل من أدلة الشرع عند الظاهرية:

١ - قوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [الأنعام: ١٤٥]. قال الظاهرية: الآية منسوخة بما روى بالآحاد أن النبى ﷺ: «نهى عن أكل كل ذى ناب من السباع» (١).

٢ - قوله تعالى: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً [النساء: ٢٤] فإنها منسوخة بما روى بالآحاد أن النبى- ﷺ قال: «لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها» (٢) - ثم سرد الأدلة (٣) التى يحتج بها الظاهرية فى نسخ الآحاد للمتواتر ورد عليها واحدة تلو الأخرى، مفندا رأى الظاهرية، فقال عن الآية الأولى إنها مخصصة بآية سورة البقرة إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَ