Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] سنة ٥٦٧

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٨٥

نُورُ الهُدَى ومَصَابيحُ الدُّجَي ومَحَـ … ـلُّ الغَيْثِ إن وَنَت الأنواءُ في المحَلِ

أئمةٌ خُلِقُوا نورًا فنورهم … مِنْ نور خَالصِ نُورِ اللَّهِ لَمْ يَفلِ (١)

واللهِ لا زُلْتُ عن حُبِّي لهُم أبدًا … ما أخَّرَ اللهُ لي في مُدةِ الأَجَلِ (٢)

الثامن فيما جرى بعد موته.

قال ابن كثير (٣) ﵀: لما مات العاضد استحوذ الملك الناصر صلاح الدين يوسف على القصر بما فيه، وأخرج منه أهل العاضد إلى دار أفردها لهم، وأجرى عليهم الأرزاق والنفقات الهنيئة؛ عوضًا عما فاتهم من الخلافة (٤).

واستعرض حواصل القصرين، فوجد فيهما من الحواصل والأمتعة والآلات والثياب والملابس شيئًا كثيرًا باهرًا، وأمرًا هائلًا، فمن ذلك: سبعمائة يتيمة من الجوهر، وقضيب زمرد (٥) طوله أكثر من شبر وسُمْكُهُ نحو الإبهام، وحبل من ياقوت، وَوُجِدَ فيه إبريق عظيم من الحجر المانع، وطبل للقولنج (٦). فاتفق أن بعض أمراء الأكراد أخذه في يده، ولم يدر ما شأنه، فلما ضرب عليه حبق (٧) فألقاه من يده فكسره فبطل أمره، وأما القضيب الزمرد فإن السلطان كسره ثلاث فلق، فقسَّمه بين نسائه، وقسَّم بين الأمراء شيئًا كثيرًا من قطع البلخش (٨) والياقوت والذهب والأثاث وغير ذلك. واستمر البيع فيما كان هنالك من الأثاث والأمتعة نحوًا من عشر سنين، وأرسل إلى الخليفة ببغداد هدايا