عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
وما (١) حَمَلْتُم (٢) قِرى الأضْيافِ مِن سِعَة الْـ … أطْباقِ إلَّا علَى الأعناقِ (٣) والعَجَلِ
وما خَصَصْتم ببِرٍّ أهلَ مِلّتِكُم … حتى عَمَمْتُم به الأقْصى مِن المِلَلِ
كانت رَوَاتِبُكُم لِلذمتينِ (٤) وللضَّـ … ـيفِ المقِيم وللطَّارِي من الرُّسُلِ
وللجوامعِ (٥) مِنْ أحَباسِكُم نِعَمٌ … لمنْ تَصَدَّرَ في عِلْمٍ وفي عَمَلِ
ورُبَّما عادَت الدُّنْيا لِمَعْقِلِها (٦) … مِنكُم، وأضحَتْ بكُم محلُولة الْعُقَلِ (٧)
والله لا فازَ يومَ الحشْر ظالِمُكُم (٨) … ولا [نَجا] (٩) من عذابِ النارِ غيرُ وَليِ
ولا (١٠) رَأى جَنّةَ "الخُلدِ" التي "وُعِدَتْ" … مَنْ خَانَ عهدَ الإمَامِ العَاضِد بن علي
ولا سُقِي الماءُ مِن "حَرٍّ" (١١) ومنْ ظمإٍ … مِن كفِّ خير البَرايا خَاتَمِ الرُّسُلِ
أئمتي وهُدَاتي والذخيرةُ لي … إذا ارْتَهنْتُ بمَا قَدّمْتُ مِن [عَمَلِ] (١٢)
"بِاللهِ" (١٣) لم أُوفِهِمْ في المدْحِ حَقَّهُمُ … لأنَّ فَضْلَهُمُ كالوابِلِ الهَطِلِ
وإنْ (١٤) تَضَاعَفَت الأقْوالُ واسْتَبَقَتْ … ما كنتُ فيهِم بحمدِ الله بالْخَجِلِ
بابُ النجاةِ فَهُمْ دُنيا وآخرةً … وحُبُّهم فهو أصلُ الدِّين والعَملِ