عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
مَاذَا تُرىَ كَانَت الإِفْرِنْجُ فَاعِلَةً … فِي نَسْلِ آَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِي
هَلْ كَانَ فِي الأَمْرِ شَيءٌ غَيْرُ قِسْمَةِ مَا … مُلِّكْتُمُ (١) بَيْنَ حُكْمِ السَّبْيِ والنَّفَل
وَقَدْ حَصَلْتُم عَلَيْهَا وَاسْمُ جَدّكم … مُحَمَّدٍ، [وأبوكم] (٢)، خَيرُ مُنْتَعِلِ (٣)
مررتُ بالقصرِ والأركانُ خاليةٌ … من "الأنيسِ" (٤) وكانتْ قِبلَةَ القِبَل
فمِلتُ عنها بوجْهِي (٥) خوفَ مُنْتَقِدٍ … مِنَ الأَعادِي ووجْهُ الودِّ لم يَمِلِ
أسْبَلتُ مِن أسَفٍ (٦) دمْعي غداةَ خلتْ … رحابُكم وغَدَتْ مَهْجورةَ السُّبُلِ
أبكي على [مأثراتٍ] (٧) مِن مَكارِمِكُم … حَالَ الزمانُ عليها وهي لم تَحُلِ
دَارُ الضيافة كانت أُنْسَ وافِدِكم … واليومَ أَوْحَشُ من رسْمٍ ومنْ طَللِ
وفطرةُ الصَّومِ إنْ أصْغَتْ (٨) مَكَارمُكم … [تَشكُو] (٩) من الدهرِ حَيفًا غيرَ مُحْتَملِ
وكُسْوةُ النّاسِ في الفصْلين قد دَرَسَت … ورث فيها جديدٌ عندكم (١٠) وَبَلى
وموسِمٌ كان في كَسْرِ الخليج (١١) لكُم … يأتي تَجَمُّلكم فيه على الجُمَلِ
وأولُ العامِ و [العِيدان] (١٢) [كان] (١٣) لكم … فيهن من وَبْلِ جُودٍ ليس بالْوَشَلِ
والأرضُ تهتزُّ في "عيد الغدير" (١٤) كما (١٥) … يَهْتَزُّ ما بَيْن قصْرَيْكم من الأَسَلِ
والخيلُ تُعْرضُ "في" وشْيٍ وفي (١٦) شِية … مثلُ العرائِس في حَلْى وفي حُلَلِ