عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
وفيها: ............................... (١)
وفيها: حج بالناس الأمير طاشتكين.
ذكر من توفى فيها من الأعيان
أحمد بن محمد بن بكروش (٢) الحمامي أبو العباس؛ ولد سنة اثنتين وخمسمائة، وقرأ القرآن على أبي القاسم بن الحصين وغيره، وتفقه على أبي بكر الدينوري شيخ ابن الجوزي، وكان يكثر الصوم والصلاة، وتوفي يوم الثلاثاء خامس صفر، ودفن بمقبرة الإمام أحمد. قال السبط (٣): وزوجه جدى أكبر بناته، يقال لها ست العلماء.
صدقة بن الحسين بن الحسن أبو [الفرج] (٤) الحداد؛ ولد سنة سبع وتسعين وأربعمائة، فقرأ القرآن، وسمع الحديث، وتفقه وأفتى، وقال الشعر، ونظر في الكلام وناظر، وله تاريخ ذيَّل فيه على شيخه ابن الزاغوني، وفيه غرائب وعجائب. وقال ابن الساعي: وكان شيخا عالما فاضلا، وكان فقيرا يأكل من أجرة النسخ، وخط عليه ابن الجوزي (٥) في منتظمه، ورماه بالعظائم، وأورد من أشعاره ما فيه مشابهة لابن الراوندي (٦) في الزندقة، قال: وقرأ "الشفاء" لابن سينا؛ وكُتب الفلاسفة، وتغير اعتقاده، وكان يبدر من فلتات لسانه ما يدل على سوء عقيدته، وتارة يسقف من جنس ابن الراوندي، وتارة يشير إلى عدم بعث الأجساد، وتارة يعترض على القضاء والقدر. قال: وقال لي يوما: أنا لا أخاصم إلا من فوق الفلك. وقال: ما أدري من أين جئنا؟! وإلى أي مطبق (٧) يريدون أن يحملونا. قال: فلما تحقق هذا عندي هجرته سنين، ولما مات