عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
ما صليت عليه. ومع هذه الفواحش والاعتقاد السَيِّئ كان يُظهر الفقر ويطلب من الناس، فلما مات وجدوا له ثلثمائة دينار، ومات في ربيع الآخر، ودفن بباب حرب، وقال ابن [الجوزي] (١): يوم السبت ثالث عشر ربيع الآخر.
محمد بن أسعد بن محمد بن أبي منصور (٢) العطاري المعروف بحفدة؛ ولد بطوس (٣)، وكانت له معرفة جيدة بالخلاف (٤)، وَأَنِسَ بالتفسير، وكان يعظ بتبريز، وناظر طويلا ودرس وأفتى، وقدم بغداد بعد الستين وخمسمائة فناظر بها، وتوفي بتبريز في رجب منها.
محمد بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن الزيتوني أبو الثناء (٥)؛ سمع الحديث ووعظ وانقطع في مسجده، وتوفي في رمضان من هذه السنة ببغداد.
محمد بن أبي نصر، أبو سعد بن المعوج (٦)؛ حاجب الباب. ضربه الباطنية يوم قتل الوزير أبي المظفر، كما نذكره الآن، وحمل إلى داره بنهر معلى (٧)، فدفن بها.
محمد بن أحمد بن عبد الجبار أبو المظفر الحنفي المعروف بالمشطب (٨)؛ كان من الفضلاءِ المشاهير، تفقه ودرس وأفتى وناظر، وتوفي في هذه السنة، وقد جاوز الثمانين، وذكر في طبقات الحنفية أنه من أهل سِمنان (٩)، ورحل إلى مرو، وتفقه على أبي الفضل الكرماني وجال في بلاد خراسان، ثم دخل بغداد واستوطنها، وولي التدريس بمدرسة زيرك بسوق العميد، وحَدَّث عن أبي عبد الله الحسين بن محمد بن فرحان