Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] ذكر بقية الحوادث

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٢٢٦

إلى أن قال:

تهنَّ من فتح عزاز نصرة … أوقعت العداة في اعتزازها

واليوم ذُلّت حلب، فإنَّها … كانت تنال العزَّ من عزازِها

وحلب تنفي كمشتكينها … كما انتفت بغداد من قيمازِها

ذكر بقية الحوادث

منها أن في رمضان قدم شمس الدولة تورانشاه بن أيوب من اليمن إلى الشام، وأرسل إلى أخيه صلاح الدين يعلمه بوصوله، وكتب إليه أبياتا من شعر ابن المنجم المصري (١):

وإلى صلاح الدين أشكو أنني … من بَعدِه مُضنَى الجوانح مُولَعُ

جزعًا لبُعد الدار منه ولم أكن … لولا نواه (٢) لبعد دارٍ أجزَعُ

فلأركبنَّ إليه متْنَ عزائمي … ويخبُّ بي ركبُ الغرام ويوسعُ (٣)

ولأقطعن من النهار هواجرًا … قلب النهار بحرّها يتقطَّعُ

ولأسرين الليل لا يسرى به … طيف الخيال ولا البرُوق اللُّمع

وأقدمنَّ إليه قلبي مخبرًا … أني بجسمي من قريبٍ أتبعُ

حتى أشارف (٤) منه أسعد طلعة … من أُفْقِها صُبحُ السعادة يطلُعُ

قال العماد: وفي سابع شوال وصل شمس الدولة أخو السلطان من اليمن إلى دمشق (٥). وذكر ابن شداد (٦): أنه قدم في ذى الحجة.