Skip to content

القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ١٠/ ٥

دليل القاعدة وأصلها

إن دليل هذه القاعدة وركنها هو الحديث المتكلم فيه، وقد رواه مالك في الموطأ مرسلاً، ورواه الحاكم ووصله وغيره، وهو قول النبي ﷺ: (لا ضرر ولا ضرار).

ولذلك كانت صيغة صياغة القاعدة نفس الحديث، وهناك أدلة كثيرة يستنبط منها التقعيد لهذه القاعدة، فمنها: حديث النبي ﷺ (لا يمنعن جار جاره أن يغرز خشبة في جداره).

ومنها قول الله تعالى: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ [البقرة:٢٨٢].

وأيضاً قوله تعالى: ﴿لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة:٢٣٣].

وأيضاً قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ [البقرة:٢٣١].

وهذه القاعدة من أجل القواعد الكلية التي تدور عليها المسائل الفقهية.