Skip to content

القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه الخروج من الخلاف مستحب كيفية الأخذ بالأحوط

القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ١٤/ ٣

كيفية الأخذ بالأحوط

قاعدة الاحتياط هي أنه إذا اجتمع حاضر ومبيح غلب الحاضر على المبيح.

والاحتياط يذكر في أبواب العبادات كثيراً، فتجد كثيرا ًمن المفتين من علمائنا ومشايخنا وأصحاب الفضل علينا إذا سألته مسألة قال لك: الأحوط أن تفعل كذا، فنجم عن هذا سؤال، وهو: ما الأحوط، أو كيف أصل إلى الأحوط؟ أقول: إن الحيطة أو الأحوط إما أن يكون في مجال الطلب أو في مجال النهي: فأما الأحوط في مجال الطلب فهو الفعل.

وأما الأحوط في مجال النهي فهو الترك.

ومثال ذلك: مسألة الوضوء من أكل لحم الجزور، فإنه قد أمر به النبي ﷺ، وأيضاً ورد حديث جابر الذي يبين أن النبي ﷺ لم يتوضأ مما مست النار في آخر الأمرين، وهذا هو الحديث الناسخ على قول الجمهور.

لكن يحب الوضوء من أكل لحم الجزور عند الحنابلة، والاحتياط هنا في مجال الطلب، فالأحوط هنا أن تتوضأ إذا أكلت من لحم الجزور حتى ولو كنت ترجح قول الجماهير أنه لا وضوء من أكله.

وأما في مسألة النهي فالترك هو الأحوط، فإذا تردد الأمر بين أن يكون مكروهاً أو محرماً فالترك هو الأحوط.