القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه
Printed page ٩/ ١١
أدلة هذه القاعدة
أيضاً من فروع قاعدة المشقة تجلب التيسير، قاعدة: لا واجب مع عذر، ولا حرمة مع الضرورة، ودليل هذه القاعدة قول النبي ﷺ: (صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب)، وقول الله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة:٢٨٦].
ومعنى هذه القاعدة: أن الواجب على المكلف أن يأتي بالعبادة على صورتها التي أمر الله بها، فإن ضاق عليه أو لم يستطع أو جاءه العذر، فإن هذا الواجب يسقط، فقول النبي ﷺ: (صل قائماً)، فيه أن الواجب على المصلي أن يأتي بركن القيام، فإن لم يستطيع أن يصلي قائماً، فقد سقط عنه القيام بوجود العذر، وهذا صريح قول النبي ﷺ: (صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب).