Skip to content

القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه الوضوء مما مست النار

القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ١٦/ ٥

الوضوء مما مست النار

من الأمثلة: لحم الجزور: فقد جاء رجل للنبي ﷺ فسأله: (يا رسول الله! أأتوضأ من لحم الغنم؟ قال: إن شئت) أي: لك ذلك ولك ألا تفعل والمستحب أن تفعل, فقال له: (يا رسول الله! أأتوضأ من لحم الجزور؟ قال: توضأ) وهذا يدل على الوجوب.

وهنا نطبق هذه القاعدة, فالجمهور يرون النسخ أي: يرون أن لحم الجزور لا وضوء منه؛ لأن جابراً قال: كان آخر الأمرين عدم الوضوء مما مسته النار، فلو قلنا بقول الجماهير فلن نطبق القاعدة, ونكون بذلك قد أهملنا قولاً من أقوال النبي ﷺ.

وإذا قلنا بقول الحنابلة وهو الأرجح سنقول: إعمال الكلام أولى من إهماله, وإعمال الكلام أن نقول: إنه يستحب أن تتوضأ من لحم الغنم كما قال النبي ﷺ: (إن شئت) وهذا مما مسته النار، وتتوضأ وجوباً من لحم الجزور.