فاحفظ لسانك منه في الجد والهزل، فإنه يريق ماء الوجه، ويسقط المهابة، ويستجر الوحشة، ويؤذي القلوب، وهو مبدأ اللجاج والغضب والتصارم، ويغرس الحقد في القلوب، فلا تمازح أحدًا، فإن مازحوك فلا تجبهم وأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره، وكن من الذين إذا مروا باللغو مروا كرامًا.
فهذه مجامع آفات اللسان، ولا يعينك عليه إلا العزلة أو ملازمة الصمت إلا بقدر الضرورة، فقد كان أبو بكر الصديق ﵁ يضع حجرًا في فيه ليمنعه ذلك من الكلام بغير ضرورة. ورآه عمر بن الخطاب ﵁ وهو يمد لسانه، فقال له عمر ﵁: ما تصنع يا خليفة رسول الله؟!. فقال أبو بكر