فإذا فرغت من طهارتك فصل في بيتك ركعتي سنة الفجر (١) - وهما ((خير من الدنيا وما فيها)) (٢) - إن كان الفجر قد طلع، كذلك كان يفعل رسول الله ﷺ، ثم يتوجه إلى المسجد.
وقد قال: ((صلوا أيها الناس في بيوتكم [أي: النوافل]؛ فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة)) (٣)، وقال ﷺ أيضَا: ((فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل الفريضة على التطوع)) (٤).
ولا تدع الصلاة في الجماعة لا سيما الصبح فـ ((صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ [أي: الفرد] بسبع وعشرين درجة)) (٥)، فإن كنت تتساهل في مثل هذا الربح، فأي فائدة لك في طلب العلم؟، وإنما ثمرة العلم العمل به.
فإذا سعيت إلى المسجد فامش على هينة وتؤدة وسكينة ووقار؛ فقد قال سيد الأبرار ﷺ: ((إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة، وعليكم بالسكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا)) (٦).