Skip to content

بلوغ الغاية من تهذيب بداية الهداية القسم الأول في الطاعات باب آداب الإمامة والقدوة

بلوغ الغاية من تهذيب بداية الهداية

وائل حافظ خلف

Printed page ٦٧

باب آداب الإمامة والقدوة

ينبغي للإمام أن يخفف الصلاة، قال أنس بن مالك ﵁: ((ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم صلاة من النبي ﷺ، وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تُفتن أمه)) (١).

ولا يكبر ما لم يفرغ المؤذن من الإقامة، وما لم تستو الصفوف، ويرفع الإمام صوته بالتكبيرات، ولا يرفع المأموم صوته إلا بقدر ما يسمع نفسه، وينوي الإمام الإمامة لينال الفضل، فإذا لم ينو صحت صلاة القوم إذا نووا الاقتداء به ونالوا فضل القدوة.

ويُسرُّ الإمام بدعاء الاستفتاح والتعوذ والبسملة كالمنفرد، ويجهر بالفاتحة والسورة في جميع الصبح وأولتي المغرب والعشاء، وكذلك المنفرد، ويجهر بقوله: "آمين" في الجهرية، وكذلك المأموم، ويقرن المأموم تأمينه بتأمين الإمام؛ فقد قال خير الأنام ﷺ: ((إذا أمن الإمام فأمنوا؛ فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)) (٢).

ولا يقف المأموم وحده بل يدخل في الصف ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، ولا ينبغي للمأموم أن يتقدم على الإمام في أفعاله أو يساويه، بل ينبغي أن يتأخر عنه، ولا يهوي للركوع إلا إذا انتهى الإمام إلى حد الركوع، ولا يهوى للسجود ما لم تصل جبهة الإمام إلى الأرض.