Skip to content

بلوغ الغاية من تهذيب بداية الهداية القسم الثاني القول في اجتناب المعاصي باب القول في معاصي القلب

بلوغ الغاية من تهذيب بداية الهداية

وائل حافظ خلف

Printed page ١٠١

باب القول في معاصي القلب

اعلم أن الصفات المذمومة في القلب كثيرة، وطريق تطهير القلب من رذائلها طويلة، وسبيل العلاج فيها غامض، وقد اندرس بالكلية علمه وعمله؛ لغفلة الخلق عن أنفسهم واشتغالهم بزخارف الدنيا.

وتجد ذلك مبسوطًا في الكتاب الذي سميناه لك آنفاً (١)، ولكنا نحذرك ثلاثًا من خبائث القلب هي الغالبة على متفقهة العصر لتأخذ منها حذرك، فإنها مهلكات في أنفسها، وهي أمهات لجملة من الخبائث سواها: وهي الحسد، والرياء، والعجب.

فاجتهد في تطهير قلبك منها، فإن قدرت عليها فتعلم كيفية الحذر من بقيتها من ربع المهلكات وربع المنجيات من الكتاب الذي ذكرناه، فإن عجزت عن هذا فأنت عن غيره أعجز.

ولا تظن أنك تسلم بنية صالحة في تعلم العلم وفي قلبك شيء من الحسد والرياء والعجب، وقد قال ﷺ: ((ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه)) (٢).

*******