Skip to content

شرح عمدة الفقه - الراجحي حكم نكاح الزوجين الكافرين إذا أسلما أو أسلم أحدهما

شرح عمدة الفقه - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤٢/ ٤

حكم نكاح الزوجين الكافرين إذا أسلما أو أسلم أحدهما

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ومتى أسلم زوج الكتابية أو أسلم الزوجان الكافران معاً فهما على نكاحهما].

إذا أسلم الكافران معاً فهما على نكاحهما؛ لأن النبي ﷺ أقر المشركين الذين أسلموا يوم الفتح على نكاحهم.

وكذلك إذا أسلم زوج الكتابية فإنه يقر على نكاحها؛ لأن المسلم له أن يتزوج الكتابية.

أما إذا أسلمت الزوجة والزوج لم يسلم فقد اختلف العلماء في ذلك، فمن العلماء من قال: إنه ينفسخ النكاح في الحال، ومنهم من قال: يوقف حتى تخرج من العدة، فإن خرجت من العدة ولم يسلم الزوج فإنه ينفسخ النكاح، وهذا هو الذي مشى عليه في المذهب، وهو أنه يوقف حتى تنقضي العدة، فإن أسلم الزوج فهي زوجته، وقد ثبت أن زينب بنت النبي ﷺ أسلمت وزوجها أبو العاص بن الربيع لم يسلم، فانتظرت زوجها حتى أسلم فردها عليه بعد ست سنين.

وقد اختلف العلماء هل ردها عليه بعقد جديد أم ردها بالعقد الأول؟ وكانوا على قولين: فمنهم من قال: إنها إذا جلست تنتظره فإنها ترد عليه بالعقد الأول، ومنهم من قال: بعقد جديد، فالأحوط أن يكون بعقد جديد.