شرح عمدة الفقه - الراجحي
Printed page ٤٢/ ٣
حرمة نكاح المسلمة بالكافر والمسلم بالكافرة غير الكتابية
يقول الإمام أبو محمد بن قدامة رحمه الله تعالى: [باب نكاح الكفار.
لا يحل لمسلمة نكاح كافر بحال، ولا لمسلم نكاح كافرة إلا الحرة الكتابية].
لا يحل لمسلمة نكاح كافر بحال؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة:٢٢١] ولقوله تعالى: ﴿لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة:١٠].
ولا يحل لمسلم نكاح الكافرة إلا إذا كانت كتابية محصنة؛ لقول الله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة:٥]، فهذه الآية مخصصة لقوله تعالى: ﴿وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة:٢٢١] خص منها المحصنة الكتابية.