شرح عمدة الفقه - الراجحي
سبب تأليف المؤلف لكتاب العمدة
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [سألني بعض إخواني تلخيصه ليقرب على المتعلمين].
هذا هو سبب التأليف وهو: أنه سأله بعض الإخوان أن يؤلف، فألفه على قول واحد للمبتدئين ليقرب فهمه.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [سألني بعض إخواني تلخيصه ليقرب على المتعلمين، ويسهل حفظه على الطالبين].
ألفه ليكون قريباً للذهن، وليكون سهل الحفظ على المبتدئين؛ فاجتهد في إخلاصه، وفي الاستعانة بالله ﷿، وهذا من أسباب التأليف، فكل مؤلف في الغالب يذكر سبب التأليف, فسبب تأليفه أن بعض الإخوان سأله أن يؤلف لهم كتاباً سهلاً فيحفظه المبتدئون.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [فأجبته إلى ذلك معتمداً على الله سبحانه في إخلاص القصد لوجهه الكريم، والمعونة على الوصول إلى رضوانه العظيم].
فلا بد من الإخلاص, فهو ركن أساسي لقبول العمل.
والركن الثاني: أن يكون موافقاً للشرع صواباً على السنة المطهرة، وهو معتمد على الله في الإخلاص سائلاً الله له المعونة والتسديد والتوفيق.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [معتمداً على الله سبحانه في إخلاص القصد لوجهه الكريم، والمعونة على الوصول إلى رضوانه العظيم وهو حسبنا ونعم الوكيل].
فهو كافينا ﷾، وهو نعم الوكيل والكافي ﷾.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وأودعته أحاديث صحيحة تبركاً بها واعتماداً عليها].
فهو يستدل ببعض الأحاديث الصحيحة في بعض المواضع وإن كان على قول واحد، لكن يستدل ببعض الأحاديث تبركاً بها.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وأودعته أحاديث صحيحة تبركاً بها واعتماداً عليها وجعلتها من الصحاح].
يعني: طلباً للبركة؛ لأن الذي يعمل بالسنة فلا شك أنه مبارك؛ ولأنها تكون دليلاً وحجة على القول الذي يستدل له.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [واعتماداً عليها وجعلتها من الصحاح لأستغني عن نسبتها إليها].
جعلها من الأحاديث الصحيحة.