Skip to content

شرح عمدة الفقه - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ٣

الحمد والثناء لله

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله أهل الحمد ومستحقه حمداً يفضل على كل حمد كفضل الله على خلقه، وأشهد أن لا إله إلا الله].

هذا الكتاب اسمه: عمدة الفقه للإمام ابن قدامة ﵀، وضعه للمبتدئين برواية واحدة، ثم وضع كتاباً آخر بعده، وهو: المقنع للمتوسطين، وهو أوسع من العمدة، ثم ألف الكتاب الثالث، وهو: الكافي، يذكر فيه بعض الأدلة، والمقنع يذكر فيه الخلاف، والكافي يذكر فيه الروايات، ويذكر الأدلة تعويداً للمتوسطين، ثم ألف كتاب: المغني للمجتهدين، فـ ابن قدامة ألف العمدة للمبتدئين، ثم المقنع للمتوسطين، ثم الكافي لبيان بعض الأدلة، وضبط الخلاف بالأدلة، ثم المغني للمجتهدين.

قوله: (الحمد لله) الحمد: هو الثناء على المحمود مع حبه وإجلاله وتعظيمه، فهو ثناء على الرب ﷾ مع حبه وإجلاله وتعظيمه.

قوله: [أهل الحمد ومستحقه حمداً يفضل على كل حمد كفضل الله على خلقه].

الله هو أهل الحمد سبحانه، وهو المستحق لجميع أنواع المحامد، وهي ملك لله واستحقاق له.

قوله: [وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة قائم لله بحقه].

هذا اعتراف لله بالوحدانية والألوهية، وأنه هو المستحق للعبادة، فـ (أشهد أن لا إله إلا الله) يعني: أقر وأعترف بأنه لا معبود بحق إلا الله، فهذا اعتراف بوحدانية الله وربوبيته وألوهيته.

قوله: [وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له].

وحده تأكيد، و (لا شريك له) يعني: لا شريك له في عبادته، كما أنه لا شريك له في ربوبيته وأسمائه وصفاته وأفعاله.

قوله: [وأشهد أن محمداً عبده ورسوله].

هذه الشهادة للنبي ﷺ بالرسالة، فالأولى: هي شهادة لله بالوحدانية، والثانية: شهادة لنبيه بالرسالة، وهاتان الشهادتان أصل الدين وأساس الملة، ولا يصح إسلام أي إنسان حتى يقر بهاتين الشهادتين، حتى يشهد لله تعالى بالوحدانية ولنبيه ﷺ بالرسالة.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وأشهد أن محمداً عبده ورسوله غير مرتاب في صدقه].

يعني: لا بد من اليقين، أشهد عن يقين لا عن ريب وشك.