Skip to content

شرح كتاب الإيمان الأوسط لابن تيمية - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١٨/ ١٠

حقيقة رضا المخلوقين في قوله تعالى: (رضي الله عنهم ورضوا عنه)

السؤال

أهل السنة يثبتون الرضا لله جل وعلا، لكن ما هو رضا المخلوقين كما في قوله تعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة:١٠٠]؟

الجواب

الرضا صفة من صفات الله، وصفات الله لا تشابه صفات المخلوقين، فرضاه سبحانه وغضبه وسمعه وبصره وعلمه، كما قال الله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى:١١]، ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم:٦٥]، ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ﴾ [النحل:٧٤] والله تعالى له صفات لا يماثل المخلوقين في صفاتهم ولا في أفعالهم، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:٤].

والمخلوقون لهم صفات تخصهم، فالمخلوق له رضاً يخصه، والخالق له رضاً يخصه، وهكذا السمع والبصر والعلو وسائر الصفات.