Skip to content

شرح كتاب الإيمان الأوسط لابن تيمية - الراجحي

Printed page: 7/ 5

Text

أوصاف المنافقين في سورة محمد قال المصنف رحمه الله تعالى: [وقال تعالى في سورة القتال: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ * وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ [محمد:٢٩ - ٣٠] إلى ما في السورة من نحو ذلك]. هذه الآيات في سورة القتال ويقال لها: سورة محمد. يقول الله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ [محمد:٢٩]، هذا المرض هو مرض النفاق والشك والشبهة، وهو أشد من مرض الشهوة، ومرض الشهوة هو مرض المعاصي، ومرض الشبهة هو مرض القلب ومرض الشك والريب والنفاق. ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ [محمد:٢٩]، بل إن الله تعالى سيخرج أضغانهم، ويبين صفاتهم لعباده المؤمنين، ولهذا قال سبحانه: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ [محمد:٣٠] ولكنه ﷾ أخفى ذلك؛ لتكون الأحكام على الظاهر، وتوكل السرائر إلى الله ﷿. ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ [محمد:٣٠] أي: قد يظهر من أقوالهم ما يدل على ما تخفيه بواطنهم، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد:٣٠]. ثم قال سبحانه: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ [محمد:٣١] أي: أن الله تعالى يختبر عباده في السراء والضراء والمحن والشدائد؛ حتى يتميز الصادق من الكاذب، والمؤمن من المنافق كما قال سبحانه في آية العنكبوت: ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ﴾ [العنكبوت:١١].

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«شرح كتاب الإيمان الأوسط لابن تيمية - الراجحي» (٧/ ٥ بترقيم الشاملة آليا)
Short
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي، شرح كتاب الإيمان الأوسط لابن تيمية - الراجحي، ج ٧، ص ٥.
Full
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي. شرح كتاب الإيمان الأوسط لابن تيمية - الراجحي. ج ٧، ص ٥، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page