Skip to content

شرح كتاب الإيمان الأوسط لابن تيمية - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٢٨

حل إشكال في كلام الإمام ابن تيمية عن المنافقين

السؤال

ما معنى كلام شيخ الإسلام ﵀ في شرح حديث جبريل ﵊ حينما قال: (وكان في المنافقين من هو في الأصل من المشركين، وفيهم من هو في الأصل من أهل الكتاب)؟

الجواب

يعني أن المنافق قد يكون أصله وثنياً مشركاً، ثم يدخل في الإسلام نفاقاً، فيظهر الإسلام ويبطن الشرك، وقد يكون في الأصل يهودياً، فيدخل في الإسلام نفاقاً، يظهر الإسلام ويبطن اليهودية، كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله: ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة:٧٥ - ٧٦].

فالمقصود أن المنافق قد يكون مسلماً ظاهراً وباطناً ثم ينافق، وقد يكون في الأصل مشركاً، ثم أظهر الإسلام وأبطن الشرك، وقد يكون في الأصل يهودياً أو نصرانياً من أهل الكتاب، ثم أظهر الإسلام وأبطن اليهودية أو النصرانية.