الفرقان في بيان إعجاز القرآن
Printed page ١٠٢
ثم قال ﵀: ومعلوم أن هذا القول لم يقله أحد من أئمة المسلمين لا من الصحابة ولا من التابعين لهم بإحسان ولا أحد من أئمة العلم المشهورين بين المسلمين، وأول من قال ذلك طائفة من الجهمية والمعتزلة. انتهى (١).
وقال ﵀ عن الجوهر الفرد: وهذا بَنَوْه على أن الأجسام مركبة من الجواهر المنفردة التي لا تقبل القسمة، وقالوا: إن الأجسام لا يستحيل بعضها إلى بعض.
وجمهور العقلاء من السلف وأنواع العلماء وأكثر النّظار يخالفون هؤلاء فيما يثبتون من الجوهر الفرد، ويثبتون استحالة الأجسام بعضها إلى بعض، ويقولون: بأن الرب لا يزال يُحدث الأعيان كما دَلّ على ذلك القرآن.
ولهذا كانت هذه الطرق باطلة عقلاً وشرعاً وهي مكابرة للعقل. انتهى (٢).