Skip to content

الفرقان في بيان إعجاز القرآن (أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها) الآية

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٤٢٢

(أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا) الآية

وذكر صاحب كتاب (من الإعجاز العلمي) ٢/ ٢١.

(أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) (١).

وقد اختلف المفسرون في تفسير (أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ... ) فقال بعضهم إن ذلك يدل على خراب أرض المشركين وقبض أهلها، وقال بعضهم الآخر إن ذلك معناه هلاك العلماء في الأرض وموتهم.

وقال الإمام الفخر الرازي: (أولم يروا أن كل ما يحدث في الدنيا من الاختلاف خراب بعد عمارة، وموت بعد حياة، وذل بعد عزة، ونقص بعد كمال).

وأطراف الشيء هي أبعد أجزائه عن وسطه أو مركزه، وبالنسبة لكوكب الأرض، فإن أطرافه تتمثل في ناحيتين هما:

أ- القمم والهامات العليا للجبال، وهي التي تمثل الأطراف الرأسية لقشرة الأرض، وهذه الأطراف العليا تناقص في الارتفاع تبعاً لتآكلها