Skip to content

الفرقان في بيان إعجاز القرآن كروية الأرض وثباتها

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٣٠٩

كروية الأرض وثباتها

ثم قال صاحب كتاب توحيد الخالق في كتابه، ص٣٧٦:

كروية الأرض ودورانها:

هناك من يقول: إن القرآن قد وصف الأرض بأنها مسطحة، بينما أثبت العلم أنها كروية، فقد جاء في القرآن قوله تعالى: (وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) كما أن القرآن لم يخبر بدوران الأرض، ومثل هذا القول لا يدل على عمق في تدبر آيات لقرآن الكريم، ولهذا فلا بد من نظرة تأمل عميقة لقول الله ﷿: (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ) * وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) انتهى.

قوله: أثبت العلم أنها كروية، يقال له: أنت تنفخ في صورة هذا العلم المرْديَ المهلك، وتَتَهالك في تزكيته وتحْسينه وليس لك في ذلك حجة ولا برهان بل فعلك هذا من علامات تَشَرّب قلبك بفتنة علوم المعطلة الدهرية، حتى أن المتابع لكتاباتك يظن أن السلف كانوا في عِماية وجهل وأن من لم ينْهل من هذه العلوم والكشوف ويسير معها حيث سارت، ويطير معها حيث طارت، ويغوص معها حيث غاصت، يظن أنه