Skip to content

الفرقان في بيان إعجاز القرآن فلا أقسم بمواقع النجوم

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٥٨

فلا أقسم بمواقع النجوم

قال الزنداني في ذكر قوله تعالى: (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) فقال مفسِّراً هذه الآية.

إن التقدم العلمي جاء ليبيّن الأبعاد لمواقع النجوم، وذلك ما جهله الإنسان طويلاً، فالشمس تبعد عنا مسافة ٩٣ مليون ميل تقريباً، ويقطع الضوء هذه المسافة في ثمان دقائق لأن سرعة الضوء (٣٠٠) ألف كيلو متر في الثانية، والضوء يقطع المسافة بيننا وبين أقرب نجم إلينا في مدة أربع سنوات وربع، ومنها ما يبعد عنا مسافة يقطعها الضوء في مائة سنة، ومنها ما يسافر منها الضوء إلينا في ألف سنة، ومنها ما يبقى الضوء مسافراً منها إلينا في مدة مليون سنة، ومنها ما يبقى الضوء مسافراً منها إلينا في (٣٤٠) مليون سنة، ومنها ما يبقى الضوء مسافراً منها إلينا في مدة ملايين السنين، أليس هذا كشف لِما تضمنته الآية الكريمة من حقيقة بقيت مجهولة مدة طويلة قال تعالى: (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ).

فمن أعلم محمداً ﷺ بهذه الحقيقة التي تعلن الآية جهل الناس بها