Skip to content

الفرقان في بيان إعجاز القرآن شوائب الداروينية

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٢٧٢

شوائب الداروينية

أما إذا انضاف إلى هذا ما دخل على كثير منهم من شوائب نظرية النشوء والارتقاء الداروينيّة فلا شك أن الأمر يكون أبلغ في التنقص للسلف الذي يقابله على هذا المقتضى ادّعاء الكمال للمتأخر حسب النظرية نفسها.

وسوف أذكر نماذج لهذه الشوائب الداروينية: يقول صاحب كتاب (من أسرار عظمة القرآن الكريم) (وقد كان العقل البشري في أطوار نموِّه الأولى لا يرى شيئاً ببهره أقوى من المعجزات الكوْنية الحسّية، حيث لم يصل إلى النمو في المعرفة والتفكير. انتهى. (ص٨).

أنظر قوله: (في أطوار نموه الأولى) هذا على مقتضى نظريات الغرب الكفرية من الداروينية ونحوها حيث يعتقدون تطوّر الكائنات وهو من أبطل الباطل.

وما جواب هؤلاء إذ أُورِدَ عليهم شأن الرسول الكريم آدم أول البشر الذي سجدت له الملائكة وعلمه الله الأسماء كلها وأدخله الجنة هل كان عقله في أطوار نموه الأولى؟ كذلك نوح وإبراهيم وباقي الأنبياء