فتح الباقي بشرح ألفية العراقي
١١٠ - لكنْ حَدِيْثُ (كانَ بَابُ المُصْطَفَى ... يُقْرَعُ بالأَظْفَارِ) مِمَّا وُقِفَا
١١١ - حُكْماً لَدَى (الحَاكِمِ) و (الخَطِيْبِ) ... وَالرَّفْعُ عِنْدَ الشَّيخِ ذُوْ تَصْوِيْبِ
(لَكنْ حَدِيْثُ: كانَ بَابُ المُصْطَفَى) ﷺ، (يُقْرَعُ) مِن أَصْحَابِهِ (بالأظْفَارِ) (١) -تأدُّباً مَعَهُ، وإجلالاً لَهُ-، (مِمّا وُقِفَا حُكْماً) أي: حُكْمُهُ الوَقْفُ، (لَدى) أي: عِنْدَ (الحَاكِمِ (٢) والخَطيبِ (٣))، مَعَ أنَّ فِيْهِ ذِكْرَ النَّبيِّ ﷺ، خِلافَ مَا مَرَّ عَنْهُما فِيمَا يَشْمَلُهُ.
قَالَ الحَاكِمُ: لأنَّه مَوْقُوْفٌ عَلَى صَحَابِيٍّ، حَكى فِيهِ عَنْ أَقْرَانِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ فِعْلاً، وَلَمْ يُسْنِدْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ (٤).
(والرَّفْعُ) فِيهِ (عِنْدَ الشَّيْخِ) ابنِ الصَّلاحِ (٥) (ذُوْ تَصْوِيْبِ). قَالَ وَهُوَ أحرى بكَونِهِ مرفُوعاً مِمَّا مَرَّ؛ لِكَونِهِ أحرى باطِّلاعِهِ ﷺ، قَالَ: والحاكِمُ مُعْتَرِفٌ بِكَوْنِهِ مِن قَبيلِ المَرْفُوْعِ، وَقَدْ كُنَّا عَدَدْنا هَذَا فِيْمَا أَخْذَناهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ تأوَّلْنا لَهُ عَلَى أنَّه أَرادَ أنَّه لَيْسَ بمُسْنَدٍ لَفْظاً، بَلْ هُوَ كَسَائِرِ مَا مَرَّ، مَوْقُوْفٌ لَفْظاً، وإنَّما جَعَلْنَاهُ (٦) مَرْفُوْعاً مِن حَيْثُ المَعْنَى (٧).
١١٢ - وَعَدُّ مَا فَسَّرَهُ الصَّحَابيْ ... رَفْعاً فَمَحْمُوْلٌ عَلَى الأسْبَابِ