Skip to content

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

زكريا الأنصاري

Printed page ٢/ ٧٩

وقَالَ الشَّعْبِيُّ: ((النَّحْوُ في العِلْمِ، كَالمِلْحِ في الطَّعَامِ، لاَ يَسْتَغْنِي شَيءٌ عَنْهُ)) (١).

وعَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ: ((مَثَلُ الَّذِي يَطْلُبُ الحَدِيْثَ، ولاَ يَعْرِفُ النَّحْوَ، مَثَلُ حِمَارٍ عَلَيْهِ مِخْلاَةٌ لاَ شَعِيْرَ فِيْهَا)) (٢).

(والأَخْذُ) لِلأَلْفَاظِ (مِنْ أَفْوَاهِهِمْ) أي: العُلَمَاءِ بِهَا، (لا) مِنَ (الكُتُبِ) مِنْ غَيْرِ تَدْرِيبِ المَشَايخِ (أَدْفَعُ للتَّصْحِيْفِ) وأَخَوَيْهِ (فَاسْمَعْ) مِنِّي ذَلِكَ، (وَادْأَبِ) أي: جِدَّ، واتْعَبْ في أَخْذِهِ مِنَ المُتْقِنِيْنَ المُتَّقِيْنَ العَارِفِيْنَ، لا المدَّعِيْنَ الخَاسِرِيْنَ الخَائِبِيْنَ (٣).

إِصْلاَحُ اللَّحْنِ، وَالْخَطَأِ

الوَاقِعَيْنِ في الرِّوَايَةِ مَعَ مَا يَأْتِي:

٦٤٢ - وَإِنْ أَتَى فِي الأَصْلِ لَحْنٌ أَوْ خَطَا (٤) ... فَقِيْلَ: يُرْوَى كَيْفَ جَاءَ غَلَطَا

٦٤٣ - وَمَذْهَبُ الْمُحَصِّلِيْنَ يُصْلَحُ ... وَيُقْرَأُ الصَّوَابُ وَهْوَ الأَرْجَحُ

٦٤٤ - فِي اللَّحْنِ لاَ يَخْتَلِفُ الْمَعْنَى بِهِ ... وَصَوَّبُوْا الإِبْقَاءَ مَعْ (٥) تَضْبِيْبِهِ

٦٤٥ - وَيُذْكَرُ الصَّوَابُ جَانِباً كَذَا ... عَنْ أَكْثَرِ الشُّيُوْخِ نَقْلاً أُخِذَا

٦٤٦ - وَالْبَدْءُ بِالصَّوَابِ أَوْلَى وَأَسَدْ ... وَأَصْلَحُ الإِصْلاَحِ مِنْ مَتْنٍ وَرَدْ

(وإنْ أَتَى في الأَصْلِ)، أو نَحْوِهِ (لَحْنٌ) في إعْرَابٍ، (أو خَطَأٌ) بِتَصْحِيْفٍ، أو تَحْرِيْفٍ؛ فَقَدِ اخْتُلِفَ في كَيْفِيَّةِ رِوَايَتِهِ.