فتح الباقي بشرح ألفية العراقي
ثُمَّ ما مَرَّ مَحلُهُ في الرَّاوِي (١) العَارِفِ غَيْرِ العَاجِزِ. (وإنْ يُخَرِّجْ لِلرُّوَاةِ) الَّذِيْنَ لَيْسُوا أهْلاً لِلْمَعْرِفَةِ بالْحَدِيْثِ، وَعِلَلِهِ، وَاخْتِلاَفِ طُرُقِهِ، أَوْ أهْلاً لِذَلِكَ، لَكِنَّهُمْ عَجزوا عَن التَّخْرِيْجِ، وَالتَّفْتِيْشِ، لِكِبَرِ سنٍّ، أَوْ ضعفِ بدنٍ (مُتْقِنُ) مِنْ حُفَّاظِ وَقْتِهِمْ (مَجَالِسَ الإمْلاءِ) التِي يُرِيْدُوْنَ إمْلاءَ هَا قَبْلَ يَوْمِ مَجَالِسِهِمْ، إمَّا بِسُؤَالٍ مِنْهُمْ لَهُ أَوْ ابْتِدَاءً (فَهْوَ حَسَنُ) وَقَدْ كَانَ جَمَاعَةٌ يَسْتَعِيْنُوْنَ بِمَنْ يُخَرِّجُ لَهُمْ (٢).
(وَلَيْسَ بِالإمْلاَءِ حِيْنَ يَكْمُلُ) أي: يَنْقَضِي (غِنًى عَنِ الْعَرْضِ)، وَالْمُقَابَلَةِ، (لِزَيغٍ) أي لإِصْلاَحِ مَا (يَحْصُلُ) مِنْ فَسَادِ زَيْغِ الْقَلَمِ، وَطُغْيَانِهِ (٣).
وَالْمُقَابَلةُ لِلإِمْلاَءِ تَكُوْنُ مَعَ الشَّيْخِ مِنْ حِفْظِهِ، لا عَلَى أُصُولِهِ، كَذَا حَصَرَهُ النَّاظِمُ (٤)، وَفِيْهِ نَظَرٌ.
أَدَبُ (٥) طَالِبِ الْحَدِيْثِ
(أَدَبُ)، وفي نُسخةٍ: آدَابُ (٦) (طَالِبُ الْحَدِيْثِ) غَيْرَ ما مَرَّ:
٧١٣ - وَأَخْلِصِ الّنِيَّةَ فِي طَلَبِكَا ... وَجِدَّ وَابْدَأْ بِعَوَاِلي مِصْرِكَا
٧١٤ - وَمَا يُهِمُّ ثُمَّ شُدَّ الرَّحْلاَ ... لِغَيْرِهِ وَلاَ تَسَاهَلْ حَمْلاَ