فتح الباقي بشرح ألفية العراقي
(ولكنْ يمتنعْ عُمُومُه) أي: الحُكْمُ بحَمْلِ ذَلِكَ عَلَى السَّمَاعِ (عِنْدَ) الحافِظِ
(الخطيبِ) حَيْثُ مَنَعَ الْحُكمَ بِهِ إنْ لَمْ يُعْرَفِ اتِّصافُ الرَّاوِي بأنَّه لا يَرْوِي إلاَّ مَا
سَمِعَهُ (١)، (وَقُصِرْ ذَاكَ) (٢) الْحُكمُ (عَلَى) الرَّاوِي (الّذِي بِذا الوَصْفِ اشتُهِرْ).
قَالَ ابنُ الصَّلاحِ: ((والْمَحْفُوظُ الْمَعْروفُ مَا قَدَّمْنَاهُ)) (٣).
الثَّاْنِي: القِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ
(والثاني) مِن أَقْسامِ التَّحمُّلِ: (القراءةُ عَلَى الشَّيْخِ)
٣٧٥ - ثُمَّ الْقِرَاءَةُ الَّتِي نَعَتَهَا ... مُعْظَمُهُمْ عَرْضاً سَوَا (٤) قَرَأْتَهَا
٣٧٦ - مِنْ حِفْظٍ او كِتَابٍ او (٥) سَمِعْتَا ... والشَّيْخُ حَافِظٌ لمِاَ عَرَضْتَا
٣٧٧ - أولاَ، وَلَكِنْ أَصْلُهُ يُمْسِكُهُ ... بِنَفْسِهِ، أو ثِقَةٌ مُمْسِكُهُ
٣٧٨ - قُلْتُ: كَذَا إنْ ثِقَةٌ مِمَّنْ سَمِعْ ... يَحْفَظُهُ (٦) مَعَ اسْتِماَعٍ فَاقْتَنِعْ
(ثُمَّ) يَلي السَّماعَ مِنْهُ (القِرَاءةُ) عَلَيْهِ (الّتِي نَعَتَهَا) أي: سمَّاها (مُعْظَمُهُمْ) أي: الْمُحَدِّثِيْنَ (عَرْضاً)، بمعنى أنَّ القارئَ يَعْرضُ عَلَى الشَّيْخِ الحَدِيْثَ، كَمَا يُعْرضُ القُرْآنُ عَلَى الْمُقْرئ (٧).