Skip to content

العراق في أحاديث وآثار الفتن تعقب المؤلف هذا الباحث في مقالته

العراق في أحاديث وآثار الفتن

مشهور آل سلمان

Printed page ٢/ ٧٣٣

هو مفصل في كتب الصحاح ... ولننظر بعد ذلك في شأننا هل نُوكَل إلى نفوسنا، وتخطيط عقولنا، أم نستهدي بما صحّ من أحاديث الفتن؟!

فهل نجد من أهل العلم والفقه في الحديث النبوي، والتاريخ، وفقه الواقع المعاصر والتبصر فيه من يتصدى لهذا العمل ويضعه بين أيدي المسلمين؛ ليكون هداية لهم، وليعرفوا مدى حب النبي ﷺ لهم، وحرصه على نجاتهم من الفتن، ويجدوا -وهم يقرؤون- ذلك تفسيراً عمليّاً لقول الله ﷿ في وصف نبيه ﵊: ﴿لَقَدْ جَاءَكُم رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُم عَزيزٌ عَلَيه مَا عَنِتم حَريصٌ عَلَيكم بِالمُؤمنين رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] » (١) .

قال أبو عبيدة: أُطَمْئنُ الأخ الكاتب أنه لن يجد من أهل العلم والتبصر من يتصدّى لما اقترحه، نعم؛ ذلك ممكن ومتصوّر لو كان (الإسقاط) و (التخطيط) و (التفكير) و (التدبير) المبنيّ عليها من صلب (٢) (العلم) ، والأمر -كما قدمناه- ليس كذلك، ولا بُدّ من التنويه بأمور مهمّة تخصّ مقاله:

الأول: قوله: «ربط ابن كثير في «البداية والنهاية» بين أحاديث الفتن، ولكنّه وقف في ذلك على عصره، وبقيت العصور التالية تنتظر من يربط بين أحداثها ونبوءات النبي ﷺ» غير دقيق؛ وها هو «البداية والنهاية» و «نهاية النهاية» -وهو «الملاحم والفتن» له- لم نجد الربط المذكور، ولا يُتَصوَّر إطلاقُه، وجاء بعده كثير من العلماء، فلم يفعل أحد قبله ولا بعده ذلك، وإنّما هي فكرةٌ استقرت في ذهن صاحبها، وأخذ يُدلل عليها قبل أنْ يفحصها، وتعلّق بما لا يصح متعلَّقاً، ومثّل بشيء لا يصلح أنْ يكون مثالاً.