وبذا لم يكن لها ظهور في حياة النبي ﷺ، وبرزت على هيئة ذاك الرجل، ولم يقتل، مع الأمر بذلك، وطلب النبي ﷺ من أبي بكر وعمر قتله، ولم يفعلوا (١) ؛ لسنة الله الكونية القاضية بذلك، فظهرت في زمن عثمان، وكان قتله أول فتنة، وفرخت الفتن بعدها، وورد ذلك في عدة آثار عن الصحابة؛ منهم: حذيفة (٢) ، وعلي (٣) ﵄.
فصل اشتداد الفتن مع مضي الزّمن
ووجدنا مع تأخر الزمن شدة الفتن (٤) ، وهذا من موجبات هذه القاعدة، فقد ثبت في «صحيح البخاري» (رقم ٧٠٦٨) ، وغيره بسنده إلى الزبير بن عدي، قال: أتينا أنس بن مالك، فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج، فقال: اصبروا، فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده أشر منه، حتى تلقوا ربكم، سمعته من نبيكم ﷺ.