Skip to content

العراق في أحاديث وآثار الفتن فصل اشتداد الفتن مع مضي الزمن

العراق في أحاديث وآثار الفتن

مشهور آل سلمان

Printed page ١/ ١٤٣

قال الحافظ ابن حجر: «وقد استشكل هذا الإطلاق مع أنّ بعض الأزمنة تكون في الشر دون التي قبلها، ولو لم يكن في ذلك إلا زمن عمر بن عبد العزيز، وهو بعد زمن الحجاج بيسير، وقد اشتهر الخير الذي كان في زمن عمر بن عبد العزيز، وقد حمله الحسن البصري على الأكثر الأغلب فسئل عن وجود عمر بن عبد العزيز بعد الحجاج؟ فقال: لا بد للناس من تنفيس (١) .

وأجاب بعضهم: إنّ المراد بالتفضيل: تفضيل مجموع العصر على مجموع العصر، فإنّ عصر الحجاج كان فيه كثير من الصحابة من الأحياء، وفي عصر عمر بن عبد العزيز انقرضوا، والزمان الذي فيه الصحابة خير من الزمان الذي بعده؛ لقوله ﷺ: «خير القرون قرني» » .

وقال -أيضاً-: «ثم وجدت من عبد الله بن مسعود التصريح بالمراد، وهو أولى بالاتباع، فأخرج يعقوب بن شيبة من طريق الحارث بن حصيرة، عن زيد بن وهب، قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: لا يأتي عليكم يوم إلا وهو شر من اليوم الذي كان قبله حتى تقوم الساعة، لست أعني رخاء من العيش يصيبه ولا مالاً يفيده، ولكن لا يأتي عليكم يوم إلا وهو أقل علماً من اليوم الذي مضى قبله، فإذا ذهب العلماء استوى الناس؛ فلا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر، فعند ذلك يهلكون (٢) .