العراق في أحاديث وآثار الفتن
عبد الله، وواثلة بن الأسقع ... » .
لقد تمخضت الفتنة عن شيعة ينتصرون لعليٍّ ﵁، وعثمانية ينتصرون لعثمان ﵁، وخوارج يعادون الشيعة وغيرهم، ومروانية ينتصرون لمعاوية وبني أمية.
فلما لم تسعفهم نصوص القرآن الكريم والحديث دائماً، استباح بعضهم انتحال الكذب، ولجؤوا إلى الوضع في الحديث الذي تأخر جمعه عن القرآن الكريم، حيث ما دون منه حتى نهاية الخلافة الراشدة كان أقل بكثير مما لم يدون، فكانت هذه ثغرة نفذ منها أهل الأهواء، وأولهم الشيعة إلى تحقيق أغراضهم، وكان أول باب طرقه الواضعون هو فضائل الأشخاص، ومثالبهم، ثم أوسعوا بعد ذلك في شتى المعاني» (١) .
والحديث في الوضع والوضّاعين كثير، ومثله الكلام على القصص والقصّاصين، وأُفردت لذلك مصنفات، والذي يهُمّني منها -هنا- في تحليل ظاهرة انتشار الكلام على (الملاحم) و (الفتن) التي برزت أخيراً.
والتركيز على «الدور الذي لعبه القُصّاص في الكذب على رسول الله ﷺ، فقد كان كبيراً، والقصص التي تنقل عنهم تشعر بذلك حتى أدى ذلك إلى اتهام غالب القُصّاص، حيث جمْعُ المال غايتُهم، والكذبُ على رسول الله ﷺ أداتُهم ووسيلتُهم، ولقد رويت عنهم أخبار تحاكي الخيال، وحوادث تشبه الخرافات والأساطير» (٢) .
ومن الطرق التي ذكرها ابن حبان في مقدمة كتابه «المجروحين» (١/٧٢) عن واحد منهم؛ ممن يختلق ويكذب، وعنده مستند في ذلك، قال: