العراق في أحاديث وآثار الفتن
لاسْتِكْناه الغيب، والوقوف على ما سيجري.
وفي السنة النبوية أحاديث صحيحة كثيرة عن الفتن، وفيها الكثير الكثير من الدّخيل، بل هذا النوع من الأحاديث (أحاديث الملاحم والفتن) كان سبباً لوضع الوضّاعين! لاشتراك الفتن مع الأسباب التي نشأ عنها الوضع؛ مثل: العصبية للفرق المبتدعه، وبعض البلدان أو الأشخاص، من حيث نصرة الآراء والدعاوى، أو الثلب في المناوئ، والرأي المخالف.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في «منهاج السنة النبوية» (١/٣٠٦-٣٠٨) :
« ... وكان المسلمون على ما بعث الله به رسوله من الهدى ودين الحق، الموافق لصحيح المنقول، وصريح المعقول، فلما قتل عثمان بن عفان ﵁، ووقعت الفتنة، فاقتتل المسلمون بصفين، مرقت المارقة التى قال فيها النبى ﷺ: «تمرق مارقة على حين فُرْقة من المسلمين، يقتلهم أولى الطائفتين بالحق» (١) .
وكان مروقها لما حكّم الحكمان، وافترق الناس على غير اتفاق.
وحدثت -أيضاً- بدعة التشيع كالغلاة المدعين لإلهية عليٍّ، والمدعين النص على عليٍّ ﵁، السابِّين لأبي بكر وعمر ﵄ ... ) .
ثم يقول ﵀: «فهاتان البدعتان؛ بدعة الخوارج والشيعة، حدثتا في ذلك الوقت لما وقعت الفتنة.
ثم إنه في أواخر عصر الصحابة حدثت بدعة القدرية والمرجئة؛ فأنكر ذلك الصحابة والتابعون، كعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وجابر بن