لأهل العراق ذاتَ عرق، كما وقت لأهل الشام الجحفة، والشام يومئذٍ دار كفر كالعراق، فوقت المواقيت لأهل النواحي؛ لأنه علم أن الله سيفتح على أمته الشام والعراق وغيرهما، ولم يفتح الشام والعراق إلا على عهد عمر بلا خلاف، وقد قال ﵇: «منعت العراق درهمها وقفيزها ... » . الحديث معناه عند أهل العلم: ستمنع» .
ونقله ابن التركماني في «الجوهر» (٥/٢٨-٢٩) » . قاله شيخنا الألباني في «حجة النبي ﷺ» (ص ٤٨) .
ثامناً: قد يقال: ثبت في «صحيح البخاري» (١) أن عمر بن الخطاب ... ﵁ هو الذي وقت ذات عرق لأهل العراق، وهذا ينافي ما تقدم، فالجواب:
يمكن أن يكون ذلك من جملة (الموافقات) التي وافق عمر الشرع فيها (٢) ، ولم يذكر هذا السيوطي في رسالته «قطف الثمر» (٣) ، فلتستدرك عليه.