العراق في أحاديث وآثار الفتن
الغربي، وهذا الإسناد ضعيف؛ للإبهام الذي فيه، ويحتمل أن يكون هو المجهول في الإسناد الذي قبله، وسائر رواته ثقات.
وأخرج نعيم بن حماد في «الفتن» (١/٥٤ رقم ٥٤) عن الوليد، قال: قال ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: «تكون فتنة، تشمل الناس كلَّهم، لا يسلم منها إلا الجند الغربي» (١) .
ويغني عن هذا المعنى:
ما أخرجه مسلم في «صحيحه» (١٩٢٥) ، وأبو عوانة (٥/١٠٩-١١٠) وأبو يعلى (٧٨٣) والشاشي (١/٢٠٤ رقم ١٥٩) والبزار (١٥٢ - مسند سعد) أو «البحر الزخار» (رقم ١٢٢٢) في «مسانيدهم» ، والدّورقي في «مسند سعد» (ص ١٩٥ رقم ١١٦) ، وابن الأعرابي في «معجمه» (١/١٧٤و٣/٥٨٦-٥٨٧ رقم ٢٩٨، ١١٥٦) ، والسهمي في «تاريخ جرجان» (ص ٤٦٧) ، وأبو العرب في «طبقات علماء إفريقيا» (ص ١٠) ، وأبو عمرو الداني في «الفتن» (٣/٧٤٠-٧٤١ رقم ٣٦٢) ، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/٩٥-٩٦) -وقال: «حديث ثابت مشهور» - من طرق عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة» .
واختلف الشراح في المراد بأهل الغرب: «قيل: أراد به: غرب الأرض. وهو ظاهر حديث سعد. ورواه عبد بن حميد وبقي بن مخلد: «لا يزال أهل المغرب» ، لكن؛ أول المغرب بالنسبة إلى المدينة -مدينة النبي ﷺ إنما هو الشام، وآخره: حيث تنقطع الأرض من المغرب الأقصى وما بينهما، كلُّ ذلك يقال له: مغرب. فهل أراد المغرب كلَّه، أو أوله؟ كلُّ ذلك محتمل؛ لا جرم