الصحابة والتابعون من خلالها على فتح البلاد بالجلاد، وفتح قلوب العباد بالتعليم والحُجج والبراهين، فاجتمعت لهم ﵃ فروسيتان: فروسية العلم والبيان، وفروسية السيف والسنان (١) ، وكان دفع الله عنهم، ونصرته لهم خارج (جزيرة العرب) ، كدفع الله عن أهل بدر وحفظه لهم، ونشرهم الإسلام فيها، فرضي الله عنهم جميعاً (٢) .
ثم استمر الحال بخير وعافية، وأمن وإيمان، حتى وقع ما ليس بالحسبان، من توالي الفتن واشتدادها على مرّ الزمان، والله المستعان، لا ربّ سواه.
أخرج ابن أبي شيبة في «المصنف» (٨/٦٣٨ رقم ٢٩١) بسندٍ صحيح