العراق في أحاديث وآثار الفتن
إلى نعيم بن أبي هند (١) قال: قال حذيفة ﵁:
«ما رأيت أخصاصاً إلا أخصاصاً كانت مع رسول الله ﷺ ما يدفع عن هذه، يعني: الكوفة» .
قال الطيالسي عقبه: «الأخصاص: بيوت عندنا من قصب» .
ولم يقتصر هذا المعنى على (حذيفة) ؛ وإنما ذكره سلمان -أيضاً ﵄، وهذا يدل على أن له حكم الرفع (٢) .
أخرجه ابن سعد (٦/٦) : أخبرنا الفضل بن دُكين، حدثنا موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل عن سلمان، قال:
وما يُدفع عن أرض بعد أخبية مع رسول الله ﷺ ما يُدفع عن الكوفة، ولا يريدها أحد خارباً إلا أهلكه الله، ولتصيرنّ يوماً وما من مؤمن إلا بها أو يصير هواه بها» .
وسلمة بن كهيل لم يدرك سلمان.
وقد دفع الله عن أهل الكوفة في عصر الصحابة ﵃ كلَّ شرٍّ وسوء وبلاء، وأصبحت مهوى المؤمنين، وانتشرت منها الفتوحات، فعمل