Skip to content

العراق في أحاديث وآثار الفتن كلام ابن حزم في المحلي

العراق في أحاديث وآثار الفتن

مشهور آل سلمان

Printed page ١/ ٢١٥

١- ذكره أحمد بن نصر الداوودي (ت ٤٠٢هـ) في كتابه «الأموال» (ص ١٤٣ رقم ٢٩٤ - ط. دار السلام) في (الفصل العاشر) من كتابه، وبوب عليه (ذكر ازدراع أرض الخراج واستئثار الأمراء بها في آخر الزمان، واتخاذهم مال الله دولاً) . وأورده بتقديم (مصر) على (الشام) ، خلافاً لما في سائر المصادر، وقال بعده: «يريد: أنّ ذلك يكون في آخر الزمان» .

٢- أبو محمد علي بن أحمد بن حزم (ت ٤٥٦هـ) ، أورده في كتابه «المحلى» (١) (٧/٣٤١) تحت مسألة (رقم ٩٥٧) ، قال:

«وتقسم الغنائم كما هي بالقيمة، ولا تُباع؛ لأنه لم يأتِ نصٌّ ببيعها، وتُعجَّلُ القسمة في دار الحرب، وتُخمَّسُ كسائر الغنائم ... » ، ثم تكلّم على (قسمة الأرض) ، واحتجاجِ بعضِ أهل العلم بالحديث الذي نحنُ بصددِ شرحِه على عدم وجوب ذلك، ورَدَّ عليهم، قال: «واحتجّوا بخبرٍ صحيح رويناه من طريق أبي هريرة ... » وساقه، قال: «قالوا: فهذا هو الخراج المضروب على الأرض، وهو يوجب إيقافها» .

ورد عليهم بقوله:

«هذا تحريف منهم للخبر بالباطل، وادعاء ما ليس في الخبر بلا نصّ ولا دليل، ولا يخلو هذا الخبرُ من أحدِ وجهين فقط، أو قد يجمَعُهُما جميعاً بظاهر لفظه؛ أحدهما: أنه أخبر ﷺ عن الجزية المضروبة على أهل هذه البلاد إذا فتحت، وهو قولنا؛ لأن الجزية بلا شك واجبة بنص القرآن، ولا نصَّ يوجِبُ الخراج الذي يدعون. والثاني: أنه إنذار منه ﵇ بسوء العاقبة في آخر الأمر، وإن المسلمين سيمنعون حقوقهم في هذه البلاد، ويعودون كما بدؤوا، وهذا -أيضاً- حقٌّ قد ظهر، وإنا لله وإنا إليه راجعون، فعاد هذا الخبر حجة عليهم» .