Skip to content

إرشاد الأنام إلى أصول ومهمات دين الإسلام (١٥) باب الحج س ١٥٣: ما صفة الحج؟

إرشاد الأنام إلى أصول ومهمات دين الإسلام

عمر العمر

Printed page ٩٨

بَعِيدًا عَنْهُ إِنْ تَيَسَّرَ لَهُ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَفِي أَيِّ مَكَانٍ مِنَ الْمَسْجِدِ.

٣ - يَخْرُجُ بَعْدَ الانْتِهَاءِ مِنَ الطَّوَافِ إِلَى الصَّفَا، وَيَصْعَدُ عَلَيْهِ مُسْتَقْبِلًا الْكَعْبَةَ، وَيَحْمَدُ اللهَ وَيُكَبِّرُهُ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ»، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا تَيَسَّرَ، رَافِعًا يَدَيْهِ، وَيُكَرِّرُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

ثُمَّ يَنْزِلُ وَيَسْعَى سَعْيَ الْعُمْرَةِ، سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، يُسْرِعُ فِي سَعْيِهِ بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ، وَيَمْشِي الْمَشْيَ الْمُعْتَادَ قَبْلَهُمَا وَبَعْدَهُمَا، ثُمَّ يَصْعَدُ عَلَى الْمَرْوَةِ وَيَحْمَدُ اللهِ، وَيَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، وَيُكَرِّرُ إِنْ تَيَسَّرَ لَهُ ذَلِكَ ثَلَاثًا.

وَلَيْسَ لِلطَّوَافِ وَالسَّعْيِ ذِكْرٌ مَخْصُوصٌ؛ بَلْ يَأْتِي الطَّائِفُ وَالسَّاعِي بِمَا تَيَسَّرَ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ أَوْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، مَعَ الْعِنَايَةِ بِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ.

٤ - إِذَا أَتَمَّ الْمُعْتَمِرُ سَعْيَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِنَّهُ يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ شَعَرَ رَأْسَهُ، وَالْأَفْضَلُ التَّقْصِيرُ؛ لِيَكُونَ الْحَلْقُ عِنْدَ التَّحَلُّلِ مِنَ الْحَجِّ، وَبِذَلِكَ تَمَّتْ عُمْرَتُهُ، وَبَعْدَهَا يُبَاحُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ.

٥ - إِذَا جَاءَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ -وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- فَيُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَانِهِ، وَيَغْتَسِلُ وَيَتَطَيَّبُ إِنْ تَيَسَّرَ لَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ يَلْبَسُ ثِيَابَ الْإِحْرَامِ، وَيَقُولُ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ حَجًّا»، ثُمَّ يُكْثِرُ مِنَ التَّلْبِيَةِ، وَهِيَ قَوْلُ: «لَبَّيْكَ