إرشاد الأنام إلى أصول ومهمات دين الإسلام
س ٣٧: مَا طَرِيقَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي تَوْحِيدِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ؟
طَرِيقَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي تَوْحِيدِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ هِيَ: إِثْبَاتُ مَا أَثْبَتَهُ اللهُ لِنَفْسِهِ فِي كِتَابِهِ، أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ، مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، إِثْبَاتًا بِلَا تَمْثِيلٍ، وَنَفْيُ مَا نَفَاهُ اللهُ عَنْ نَفْسِهِ فِي كِتَابِهِ، أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ، وَتَنْزِيهُهُ عَنْ ذَلِكَ، تَنْزِيهًا بِلَا تَعْطِيلٍ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
فَقَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ رَدٌّ لِلتَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ رَدٌّ لِلتَّعْطِيلِ.
* * *
س ٣٨: مَا أَهَمِّيَةُ تَوْحِيدِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ؟
يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَعْتَنِيَ بِتَوْحِيدِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، لِلْأَسْبَابِ التَّالِيَةِ:
١ - الْعِلْمُ بِأَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ هُوَ أَشْرَفُ الْعُلُومِ؛ لِأَنَّ شَرَفَ الْعِلْمِ بِشَرَفِ الْمَعْلُومِ.
٢ - الْعِلْمُ بِأَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللهِ تَعَالَى.
٣ - زِيَادَةُ الْإِيمَانِ بِاللهِ تَعَالَى؛ فكُلَّمَا ازْدَادَ الْعَبْدُ مَعْرِفَةً بِأَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ؛ ازْدَادَ إِيمَانُهُ وَقَوِيَ يَقِينُهُ.
٤ - تَقْوِيَةُ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ؛ مِنْ مَحَبَّةِ اللهِ تَعَالَى وَخَوْفِهِ وَرَجَائِهِ.
٥ - الْإِيمَانُ بِأَسْمَاءِ اللهِ الْحُسْنَى وَمَعْرِفَتُهَا، يَتَضَمَّنُ أَنْوَاعَ التَّوْحِيدِ الثَّلَاثَةَ: