إرشاد الأنام إلى أصول ومهمات دين الإسلام
وَجَاء فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ مِنَ الْقُرْآنِ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ فِي سُورَة [الأعرَاف: ٥٤]، وَسُورَةِ [يُونُس: ٣]، وَسُورَةِ [الرَّعْد: ٢]، وَسُورَةِ [الفُرقَان: ٥٩]، وَسُورَةِ [السَّجدَة: ٤]، وَسُورَة [الحَدِيد: ٤].
* * *
س ٨١: مَا مَعنَى الاسْتِوَاءِ؟
مَعنَى الاسْتِوَاءِ: الْعُلُوُّ وَالارْتِفَاعُ، يَعْنِي: عَلَا وَارْتَفَعَ عَلَى الْعَرْشِ، فَمَعْنَى الاسْتِوَاءِ مَعْلُومٌ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَأَمَّا الْكَيْفِيَّةُ فَهِيَ مَجْهُولَةٌ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ ﵀: «الاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ، وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ»؛ أَي: السُّؤَالُ عَنِ الْكَيْفِيَّةِ، وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ كُلِّيَّةٌ عَلَى جَمِيعِ الصِّفَاتِ أَنَّهَا مَعْلُومَةُ الْمَعْنَى، مَجْهُولَةُ الْكَيْفِيَّةِ.
* * *
س ٨٢: مَا عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؟
عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي الْقُرْآنِ أنَّهُ كَلَامُ اللهِ تَعَالَى، حُرُوفُهُ، وَمَعَانِيهِ، مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ، تَكَلَّمَ اللهُ بِهِ حَقِيقَةً، وَأَلْقَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ فَنَزَلَ بِهِ عَلَى قَلْبِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ.
* * *