إرشاد الأنام إلى أصول ومهمات دين الإسلام
مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا للتَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ، والصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ الْهُدَى وَالرَّحْمَةِ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ تَعلُّمَ التَّوْحِيدِ وَالْمُعْتَقَدِ الصَّحِيحِ وَأَرْكَانِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهَمِّ الْمُهِمَّاتِ وَأَوْجَبِ الْوَاجِبَاتِ؛ حَتَّى تَكُونَ الْعَقِيدَةُ عَقِيدَةً صَحِيحَةً، وَالْعِبَادَةُ عِبَادَةً مَشْرُوعَةً خَالِصَةً لِوَجْهِ اللهِ تَعَالَى، مُوَافِقَةً لِشَرْعِ رَسُولِهِ ﷺ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْتُ هَذِهِ الرِّسَالَةَ الْمُخْتَصَرَةَ، فِي ضَوْءِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَمَا سَطَّرَهُ عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ، وَأَئِمَّةُ الدَّعْوَةِ، مِنْ رَسَائِلَ نَافِعَةٍ مُهِمَّةٍ، وَسَمَّيْتُهَا: «إِرْشَاد الأَنَامِ إِلَى أُصُولِ وَمُهِمَّاتِ دِينِ الإِسْلَامِ»، وَجَعَلْتُهَا مُقَسَّمَةً عَلَى أَبْوَابٍ، وَبِطَرِيقَةِ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ؛ لِتَكُونَ أَقْرَبَ إِلَى الْفَهْمِ، وَإِدْرَاكِ الصَّوَابِ.
وَاللهَ تَعَالَى أَسَأَلُ أَنْ يَجْعَلَهَا خَالِصَةً لِوَجْهِهِ، مُوَافِقَةً لِمَرْضَاتِهِ، نَافِعَةً لِعِبَادِهِ.
وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.