المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري
٣٩٧٩٨ - حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن نافع عن ابن عمر قال: لما قبض رسول اللَّه ﷺ كان أبو بكر في ناحية المدينة، فجاء فدخل على رسول اللَّه ﷺ وهو مسجى، فوضع فاه على جبين رسول اللَّه ﷺ فجعل يقبله ويبكي ويقول: بأبي (١) وأمي (طبت) (٢) حيا و (طبت) (٣) ميتا، فلما خرج مر بعمر بن الخطاب وهو يقول: ما مات رسول اللَّه ﷺ (٤) ولا يموت حتى (يقتل) (٥) اللَّه المنافقين، (وحتى يخزي اللَّه المنافقين) (٦)، قال: وكانوا قد استبشروا بموت رسول اللَّه ﷺ، فرفعوا رؤوسهم،
فقال: أيها الرجل أربع على نفسك، فإن رسول اللَّه ﷺ (٧) قد مات، ألم تسمع اللَّه يقول: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] وقال (٨): ﴿(وَمَا) (¬٩) جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٤]، قال: ثم أتى المنبر فصعده فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس، إن كان (محمدٌ) (١٠) (١١) إلهكَم الذي تعبدون فإن (إلهكم) (١٢) (١٣) قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإنّ إلهكم لم يمت، ثم تلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ (الرُّسُلُ) (¬١٤) أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] حتى ختم الآية، ثم نزل (وقد استبشر المسلمون بذلك) (١٥) واشتد فرحهم، (وأخذت) (١٦) (المنافقين) (١٧) الكآبة قال عبد اللَّه بن (عمر) (١٨): فو الذي نفسي بيده لكأنما كانت على وجوهنا أغطية فكشفت (١٩).