Skip to content

المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري [١٤] (ما) ذكر في تبع اليماني

المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري

أبو بكر بن أبي شيبة

Printed page ١٧/ ٥٣٨

٣٤٠٩٠ - حدثنا وكيع عن عمران بن حدير عن أبي مجلز قال: جاء عبد اللَّه بن عباس إلى ابن سلام فقال: إني أريد أن أسألك عن ثلاث، قال: تسألني وأنت تقرأ القرآن، قال: نعم، قال: فسل، قال: أخبرني عن تبع ما كان؟ وعن (عزير) (١) ما كان؟ وعن سليمان لم (تفقد) (٢) الهدهد؟

فقال: أما تبع فكان رجلا من العرب فظهر على الناس (وسبى) (٣) فتية من (الأحبار) (٤) (فاستدخلهم) (٥) (وكان) (٦) يحدثهم ويحدثونه فقال قومه: إن تبعا قد ترك دينكم (وتابع) (٧) الفتية، فقال تبع للفتية: قد تسمعون ما قال هؤلاء، قالوا: بيننا وبينهم النار التي تحرق الكاذب وينجو منها الصادق، قالوا: نعم، (فقال) (٨) تبع للفتية: ادخلوها، قال: فتقلدوا مصاحفهم فدخلوها فانفرجت لهم حتى قطعوها ثم قال لقومه: (ادخلوها) (٩)، فلما دخلوها سفعت النار وجوههم فنكصوا، فقال: لتدخلنّها، قال فدخلوها فا. نفرجت لهم، حتى إذا توسطوها (أحاطت) (١٠) بهم فأحرقتهم، قال: فأسلم تبع وكان رجلًا صالحًا.

Printed page ٥٣٩

وأما عزير فإن بيت المقدس لما خرب ودرس العلم (ومزقت) (١١) (التوراة) (١٢) كان يتوحش في الجبال، فكان يرد عينا يشرب منها، قال: فوردها يوما فإذا امرأة قد تمثلت له، فلما رآها نكص، فلما أجهده العطش أتاها فإذا هي تبكي، قال: ما يبكيك؟ قالت: أبكي على ابني، قال: كان ابنك يرزق؟ قالت: لا، قال: كان يخلق؟ قالت: لا، قال: فلا تبكين عليه، قالت: فمن أنت؟ أتريد قومك؟ ادخل (هذه) (١٣) العين فإنك ستجدهم، قال: فدخلها، قال: فكان كلما دخلها زِيْد في علمه حتى انتهى إلى قومه وقد رد اللَّه إليه علمه، فأحيى لهم (التوراة) (١٤) وأحيى لهم العلم، قال: فهذا عزير.

وأما سليمان فإنه نزل منزلًا في (سفر) (١٥) فلم يدر ما بعد الماء منه، فسأل من يعلم علمه فقالوا: الهدهد فهناك تفقده (١٦) (١٧).