المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري
٣٤٠٤١ - حدثنا (أبو) (١) معاوية قال: ثنا الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما أراد اللَّه أن يرفع عيسى ﵇ (٢) إلى السماء خرج (إلى) (٣) أصحابه وهم اثنا عشر رجلًا، من (عين) (٤) (في) (٥) البيت ورأسه يقطر ماء، فقال لهم: (أما) (٦) (إن) (٧) منكم من (سيكفر بي) (٨) (اثنتي عشرة) (٩)
مرة بعد (أن آمن بي) (١٠)، ثم قال: أيكم سيلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي، فقام شاب من (أحدثهم) (١١) (١٢) فقال: أنا، فقال عيسى: اجلس، ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال: أنا، فقال (عيسى: اجلس ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال) (١٣): أنا، فقال: نعم، أنت ذاك، قال: فألقي عليه شبه عيسى، قال: ورفع عيسى ﵇ (١٤) من (ووزنة) (١٥) كانت في البيت إلى السماء، قال: وجاء الطلب من اليهود فأخذوا (الشبيه) (١٦) فقتلوه ثم صلبوه، وكفر به بعضهم (اثنتي عشرة) (١٧) مرة بعد أن (آمن) (١٨) به، فتفرقوا ثلاث فرق، (قالت) (١٩) فرقة: كان فينا اللَّه ما شاء، ثم صعد إلى السماء، وهؤلاء اليعقوبية، وقالت فرقة: كان فينا ابن اللَّه (ما شاء) (٢٠) (٢١) ثم رفعه اللَّه إليه، وهؤلاء (النسطورية) (٢٢)، وقالت فرقة: كان فينا عبد اللَّه ورسوله ما شاء اللَّه، ثم وفعه اللَّه إليه وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت
الكافرتان على المسلمة فقاتلوها فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامسًا حتى بعث اللَّه محمدا ﷺ فأنزل اللَّه عليه: ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ - (٢٣) يعني الطائفة التي آمنت في (زمن) (٢٤) عيسى، ﴿وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ﴾ -يعني الطائفة التي (ظهرت) (٢٥) في (زمن) (٢٦) عيسى، ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في (زمان) (٢٧) عيسى ﴿عَلَى عَدُوِّهِمْ﴾ بإظهار محمد ﷺ دينهم على دين الكفار ﴿(فَأَصْبَحُوا) (¬٢٨) ظَاهِرِينَ﴾ (٢٩) [الصف: ١٤].