أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت عبد الخالق
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، سَمِعْت عَلِيَّ بْنَ أَبِي عَمْرٍو الْبَلْخِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْت عَبْدَ الْمُنْعِمِ بْنَ عُمَرَ الْأَصْفَهَانِيَّ، [يَقُولُ] : نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ، وَالزَّعْفَرَانِيّ، وَأَبُو ثَوْرٍ كُلُّهُمْ قَالُوا: سَمِعْنَا مُحَمَّدَ بْنَ إدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «نَزَّهَ اللَّهُ ﷿ نبّه، وَرَفَعَ قَدْرَهُ، وَعِلْمَهُ وَأَدَبَهُ وَقَالَ: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ: ٢٥- ٥٨) .»
«وَذَلِكَ: أَنَّ النَّاسَ فِي أَحْوَالٍ شَتَّى «١» : مُتَوَكِّلٌ: عَلَى نَفْسِهِ أَوْ:
عَلَى مَالِهِ أَوْ: عَلَى زَرْعِهِ أَوْ: عَلَى سُلْطَانٍ أَوْ: عَلَى عَطِيَّةِ النَّاسِ. وَكُلُّ مُسْتَنِدٍ: إلَى حَيٍّ يَمُوتُ أَوْ: عَلَى شَيْءٍ يَفْنَى: يُوشِكُ أَنْ يَنْقَطِعَ بِهِ.
فَنَزَّهَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ وَأَمَرَهُ: أَنْ يَتَوَكَّلَ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ «٢» .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاسْتَنْبَطْت «٣» الْبَارِحَةَ آيَتَيْنِ- فَمَا «٤» أَشْتَهِي، بِاسْتَنْباطِهِمَا، الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا-: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ)